حل مشكلة نيمار على طريقة كونتي

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
نيمار - كونتي

كثرت في الآونة الأخيرة قصص احتجاج بعض النجوم وتذمرهم من وضعيتهم في أنديتهم، غاضبين علانية أو عن طريق وكلاء أعمالهم بحجة تواجد مستقبل أفضل لهم خارج أسوار أنديتهم يحثهم على الرحيل أو طلب عقود جديدة بأموال أكثر.  وقد يكون هذا الوضع متفهماً عندما يكون هذا النجم لاعباً فريق متوسط المستوى والطموح ويرغب في الانتقال لأندية الصف الأول التي تنافس بصورة دائمة على الألقاب، أو عندما يكون هو النجم الوحيد الذي يقاتل بشراسة في صفوف فريقه ذي الأحوال المتراجعة فلا يرغب بتبذير سنوات شبابه القليلة في الملاعب يقاتل بسلاح الوفاء دون أن يتقاضى على الأقل ما يستحقه من أموال. أما في حالات معينة يتوفر فيها المجد والحد المعقول من الأجر؛ فلا يمكن وصف الأمر خارج نطاق البشاعة في حق اللعبة وجماهيرها، بل هي محاولات رخيصة للي ذراع النادي ومحاولة الضغط عليه من أجل نيل أكبر قدر ممكن من المكاسب.

حالة كحالة نيمار الأخيرة مثلاً؛ والتي سبقتها ضجة مماثلة لرونالدو، وقبلهم ميسي، دون أن يبادر هؤلاء الرموز بالتدخل لإيضاح الأمور أو طرح رغباتهم بشكل مباشر أمام الجماهير متخفين خلف الزوبعة المنظمة التي خلقوها لتدعم مطالبهم، ومع الإقرار بوجود بعض الاختلافات الطفيفة بين كل حالة ومدى استحقاق كل منهم بما يطالب به من حقوق، فإنه لايسعنا سوى أن نشيد بموقف كونتي في أزمته المشابهة في منتصف الموسم الفائت حين تمرد بعض نجومه واستسلموا لطوفان الأموال الصينية بالرغم من ضحالة طموحها وقصر مداها، ليسمح برحيل نجمه الشاب اوسكار ويستوعب بقاء هدافه الأول كوستا بعد فشل مفاوضاته، فيضمه من جديد لصفوف الفريق حتى انتهاء الموسم، ثم لم يتردد لحظة ولم يفكر مرتين قبل أن ينبذه بأعصاب باردة من خططه للموسم الجديد. بدون خبث تسويقي وترويج إعلامي لنجمه استبعاده من الصورة برسالة نصية صريحة قاسية، غير عابئ بتأثيرها على سعر لاعبه الموهوب أو حتى على تعرية حاجة فريقه الفورية لمهاجم من الطراز الأول بديلاً لنجمه المطرود، مما دفع الإدارة  للرضوخ لأسعار السوق المجنونة فيدفعوا ٨٠ مليوناً كأغلى صفقة في مهاجم بديل لريال مدريد، لم يكن حتى اللاعب الثاني عشر في تشكيلة بطل اوروبا!

نيمار

نيمار

مع ذلك وباقتناع براغماتي بجودة الشاب تم علاج مشكلة المهاجم وتحقيق الأهداف المرجوة من كل هذا بحرفنة: توجيه صفعة إعلامية ومعنوية لكوستا الذي لم يفكر سوى بنفسه و برصيده البنكي حين قرر التخلي عن فريقه في منتصف الموسم، دون أن يفكر في وضعية ناديه الذي ينافس على الدوري أو حتى جماهير الفريق التي آمنت به. رجل كهذا لم يستحق من كونتي سوى النبذ بكل صراحة ودون مجاملات زائفة هدفها توفير بضعة أموال لخزينة النادي، بل كان الاعتبار الأول لكرامة النادي قبل أي شيء.

موقف كهذا يتطلب تنفيذه في حالة نيمار، الذي يستمر بتجاهل كل المبادرات السلمية التي صدرت من فريقه؛ من اصطفاف نجوم الفريق حوله من أجل دعمه وإقناعه بالبقاء، وقتال الإدارة المستمر من أجل تأمين صفقته وتمويلها، والتذكير المستمر بأهميته لمستقبل الفريق وتحضيره ليكون الرجل الثاني بعد ميسي، إلا أن طمع اللاعب ووالده أعمى عينيه لينصب تركيزه في مسألة تجديد عقده. لو كانت مشكلته المباشرة هي رغبته الصادقة في الرحيل بغض النظر عن الأسباب لكان الأولى له أن يعلن عن رغبته بكل صراحة، تاركاً عنه أساليب ابتزاز ناديه بتهديدات الإنتقال رغماً عن أنف الإدارة بدفع الشرط الجزائي. إذا كان الرحيل هو الهدف فليرحل وليدفع هو أو ناديه الجديد الشرط الجزائي، أو ليعلن رغبته بصراحة من أجل التفاوض على رحيله بدون شوشرة، أما هذه المساومات الرخيصة فهي لاتليق لا مكانته كقائد لمنتخب بلاده ولا لفريق بحجم ومكانة برشلونة يمتلك من النجوم في صفوفه من يفوقون نيمار أهمية وموهبة.

ولعل في رحيل نيمار ضارة نافعة، ليخرج الفريق من عباءة ثلاثي الهجوم الخارق الذي يعاني من أجل إيجاد لاعب بديل ولو بموهبة متوسطة يقنع بمصيره المحتوم في الدكة دون أن تؤثر على رغبته في العطاء رغم حتمية بقائه في ظل ال  MSN وقد يزيح رحيله أعباء الخط الهجومي عن كاهل باقي خطوط الفريق التي أرهقت وهي ترقع وتبذل مجهودات مضاعفة في الجري والتغطية وتوفير الدعم اللازم للثلاثي المعجزة. نعم هو ثلاثى خارق أعطى ما فاق التصورات لبرشلونة؛ لكنه لم يخلو من الثغرات والعيوب، وما خروج الفريق خائباً في موسمه الأخير سوى من بطولة الكأس اليتيمة، ومعاناته المتكررة في سوق الإنتقالات منذ استقراره على خط هجومه سوى دليل على الضرائب الباهظة التي تدفعها تشكيلة البرسا من اجل الحفاظ على هذا الثلاثي عالي التكلفة. تعويض نيمار وغيره من النجوم لن يكون مستحيلاً بلا شك، لكن الأهم التفكير بصورة النادي وهذا الشاب يتلاعب بإسم الفريق ببرودة أعصاب ويبتزهم بمن؟ بفريق آخر أقصى طموحه تقديم صورة مشرفة في دوري الأبطال!

لمتابعة الكاتبة عبر الفيسبوك

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية

إنتر سباليتي .. هل يحتاج حقا لصفقات أخرى؟

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
سباليتي مع انتر ميلان

سليمان منصوري – يسعى نادي إنتر ميلانو الإيطالي تحت قيادة الإدارة الصينية للفريق إلى العودة للواجهة من جديد بعد غياب عدة مواسم عنها ،خاصة أنه سيغيب مجددا عن المنافسات الأوروبية هذا الموسم أيضا.

ولأجل ذلك كان لابد من تسليم زمام قيادة الفريق لمدرب محنك يستطيع الأخذ بسفينة النيراتزوري لبر الأمان ويتعلق الأمر بالمدرب السابق لنادي روما الإيطالي لوتشيانو سباليتي الذي باشر مهامه مع الفريق مباشرة مع نهاية الموسم الفارط.

سباليتي ورث فريقا مليئا باللاعبين الجيدين في مختلف المناصب الأمر الذي عزز من فرضية عدم لجوء النادي لدخول معترك سوق الإنتقالات الصيفية إلا إذا استثنينا تدعيم بعض المراكز التي تعاني من النقص،ففي ظل عودة المدافع رانوكيا من الإعارة والتعاقد مع الشاب سكرينيار من سامبدوريا يبدو أن سباليتي بحاجة لتدعيم مركزي الظهيرين في ظل تقدم سن الياباني ناغاتومو و رغبة الفريق في التعاقد مع الإيفواري سيرج أورييه من البي أس جي لتدعيم الجبهة اليمنى.

خط الوسط الذي يعتبر نقطة قوة الفريق خاصة بعد التعاقد مع الإسباني بورخا فاليرو من فيورنتينا الذي يضاف لقائمة اللاعبين المميزين في هذا المنصب كجواو ماريو وكاندريفا و بروزوفيتش والشاب غاليارديني في إنتظار أخبار التعاقد مع لاعب لاتسيو كايتا بالدي والتشيكي شيك الذي تعثرت صفقة إنتقاله ليوفنتوس قبل أيام مما يجعل من احتمالية خروج بيريزيتش وكوندوبيا نحو مانشستر يونايتد وفالنسيا تواليا أمرا غير مؤثر على جودة هذا الخط زيادة على إنتقال بانيغا سابقا لإشبيلية.

أما في الهجوم فوجود ماورو إيكاردي هداف الفريق رفقة العائد من الإعارة يوفيتيتش و إيدير زيادة إلى قرب إتمام صفقة مارسيال من مانشستر يونايتد كفيل بخلق تنافسية على المناصب في ظل احتمال لعب سباليتي بإحدى الخطتين 4ـ2ـ3ـ1 أو 4ـ3ـ3،دون إغفال أن المهاجمين المتوفرين لدى سباليتي يتيحون عدة حلول لسباليتي بسبب تنوع مميزاتهم و إمكانية الاعتماد على لاعبين كإيدير و يوفيتيتش في عدة مناصب ضمن القاطرة الأمامية.

هذا وتحوم عدة شائعات تربط نادي الأفاعي بإجراء تعاقدات من العيار الثقيل أحدهما في مركز الجناح والآخر في خط الوسط الأمر الذي يجعل النادي أمام حتمية دخول حلبة التنافس المحلي في ظل عدم المشاركة خارجيا من أجل إعادة صنع أمجاد النادي وعودته لإحراز الألقاب ،وهنا نستطيع الإجابة عن التساؤل حول حاجة الإنتر لصفقات جديدة بحيث أن الفريق يمتلك حاليا أعدادا جيدا يمكنه صنع الفارق لكن لإرضاء طموح أنصار النادي واستمالتهم وخلق أجواء تنافسية بعد الميركاتو الملتهب للقطب الثاني في مدينة ميلانو نادي أي سي ميلان والأكيد أنه يتوجب على إدارة الإنتر تدعيم الفريق بقوة قبل نهاية سوق الإنتقالات،الأمر الذي إن تم فإنه يؤكد أن موسم الكالتشيو الجديد ينبئ بالإثارة والقوة في ظل تقلص الهوة بين البطل يوفنتوس وباقي المنافسين.

لمتابعة الكاتب عبر الفيسبوك

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية

مارسيلو بييلسا .. المدرب الحالم الذي تحدى العالم بفكره!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
مارسيلو بيلسا

” أكن كل إعجاب وتقدير إلي مارسيلو بيلسا، حينما نشاهد المباريات معاً، يقول لي دوماً، حينما لا تسجل أهداف، لا تنظر إلى الأمام ولكن إلى الخلف، إلى خط دفاعك، لأنك لم تستطع بناء الهجمة بشكل سليم.” هكذا قال بيب جوارديولا عن العبقري مارسيلو بيلسا فهذا التصريح أو الحديث يوضح ولو جزء صغير من فكر و أسلوب اللوكو الأرجنتيني.

في هذا المقال سنكتب عن رجل آمن و مازال بفلسفته و فكره، رجل مازال مؤمناً بفكره مهما انتقدته و كتبت عنه الصحف و الجرائد بشكل سئ بسبب عدم إحراز للبطولات . ولكن مادام لم يحرز بطولات عدة لماذا سنكتب عنه ؟ لأنه رجل غير كثيراً من كرة القدم ومازال لأنه رجل متعصب لأفكاره ومبادئه مهما كانت الظروف لأنه رجل يؤمن بأهمية اللعب الجميل و الممتع و لأنه رجل لديه أفكار مختلفة و التي أنشأت عدة مدربين مثل بيب جوارديولا، بوكيتنيو مدرب توتنهام و أخيراً و ليس أخراً سامباولي مدرب التانجو.

نبذة عنه :

في الواحد و العشرين من يوليو عام 1955 ,ولد المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا الملقب باللوكو. بدأ بييلسا مسيرته الكروية كلاعب مع نيويلز أولد بويز عام 1977، ثم التحق بإنستيتوتو و أرجنتينو و أعلن اعتزاله مع الأخير عن عمر لم يتجاوز الخامسة والعشرين، في مسيرة تعد صغيرة للغاية بالنسبة للاعب كرة قدم.

قرر بييلسا الاتجاه إلى عالم التدريب فور اعتزاله , حيث بدأ مسيرته التدريبية مبكراً مع فريق الشباب لنيويلز أولد بويز . تولى اللوكو تدريب الفريق الأول لنيولز عام 1990 لمدة موسمين، ليحقق معهم الدوري المحلي مرتين متتاليتين و المركز الوصيف في كأس الليبرتادوريس.

لا يعتبر بييلسا بين المدربين الكبار بلغة الأرقام والبطولات، بييلسا لم يحقق سوى الدوري الأرجنتيني مرتين مع نيولز والميدالية الذهبية مع التانجو عام 2004 في الأوليمبياد ومع ذلك يصنف بين المدربين الكبار و بين أكثر المدربين تأثيراً في كرة القدم ولكن لماذا؟ لننظر إلى الفقرة القادمة.

بيلسا و جوارديولا

بيلسا و جوارديولا

أسلوبه :

لم ينل بييلسا شهرة بيب ومورينيو على سبيل المثال  وذلك لعدم إحرازه بطولات عدة مثل الإسباني و البرتغالي  ولكن ذلك لا يعيبه فالأرجنتيني تولى فرق متوسطة لا كبيرة  سواء بيب ومورينيو وأنشيلوتي ويأتي السؤال هنا , لماذا لم يتولى قيادة أندية كبرى ؟

هذا بسبب عدم تفاهمه مع إدارات الفرق و تعنته و شخصيته القوية ومع ذلك فاللوكو معروف بين متابعي الكرة الكبار و محبي تكتيكاتها و أسرارها وهذا لأسلوبه المميز من الضغط المعاكس و اللعب الموضعي و الاستحواذ بالإضافة إلى كونه مدرب حالم مبتكر فاللوكو أتى بخطة 3/3/3/1 التي لم تكن تستخدم في ذلك الوقت إلا أنه أتى بالجديد و استخدمها ليبرهن على عبقريته في مجال التكتيك.

تتميز هذه الخطة في لعبة التحولات لأن أغلب اللاعبين يقومون بالواجبات الدفاعية و الهجومية في آن واحد بالإضافة إلى التفوق العددي في كل مناطق الملعب فبهذه الخطة تستطيع الفرق الدفاع بسبعة لاعبين على الأقل و الهجوم بستة أو سبعة أيضاً وفي حالة الاستحواذ على الكرة و المحافظة على النتيجة فإنه يوجد ستة لاعبين في وسط الملعب أي شغل أغلب المراكز في المنتصف و في حالة فقدان الكرة من الممكن أن يضغط سبعة لاعبين دفعة واحدة من أجل استرجاعها. لذلك تتطلب هذه الخطة توافق عالي بين اللاعبين و مدرب يستطيع استخدامها بالشكل الصحيح واللوكو خير من يستطيع ذلك لأنه من أكثر المدربين اهتماماً بالتفاصيل الصغيرة.

بيلسا في ليل الفرنسي

بيلسا في ليل الفرنسي

ليل الفرنسي :

أعلن ليل عن تعاقده مع العبقري الأرجنتيني لمدة عامين ويأتي السؤال هنا لماذا وافق بييلسا على ليل رغم كونه أقل مكانة من أتلتيك بيلباو و مارسيليا و غيره؟

الإجابة ببساطة تكمن في كلمة واحدة “المشروع” فمشروع ليل مبشر للغاية على الصعيد الإداري والفني.

الإدارة جلبت لويس كامبوس أحد أفضل الكشافين في أوروبا و صاحب الطفرة في موناكو فهو الذي أتى بمببابي وليمار وميندي وغيرهم. هذا بالإضافة إلى تعيين مارك أنجلا كمدير تنفيذي للمشروع الجديد، ومن منا لا يعرف ذلك الرجل ؟ فمارك صاحب الطفرة الإقتصادية للبلوجرانا عام 2003 ولهذا وافق بيلسا على تدريب الفريق الفرنسي.

أتت الإدارة باللوكو لصنع شخصية للفريق , لبناء أسلوب لعب واضح و ممتع للنادي كالضغط  والاستحواذ و اللعب الموضعي و كما فعل بيلسا ذلك مع الأندية التي دربها كأتلتيك بيلباو والمنتخب التشيلي تريد الإدارة منه فعل ذلك مع النادي الفرنسي فمارسيلو بيلسا مدرب له شخصية قوية، أسلوب لعب مميز و واضح.

بالإضافة إلى كونه ملهم بعض المدربين كبوكيتينو مدرب توتنهام الحاصل على المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز سامباولي مدرب التانجو التي تصفه الصحف بأنه خليفة بيلسا، بيب جوارديولا الذي وصف بيلسا بأنه أفضل مدرب في العالم عام 2012 و بأنه أحد الملهمين له في كرة القدم لذلك عندما يرحل بيلسا عن النادي الفرنسي سيترك إرثا كروياً عظيماً.

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية